أحيا العديد من الدول العربية والإسلامية، أمس، يوم القدس العالمي، بمسيرات حاشدة منددة بالاحتلال الإسرائيلي والمشروع الأميركي في المنطقة، فيما شدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن الغرب يحاول استغلال الانقسام الحاصل في المنطقة لتشتيت الأنظار عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
ومن فلسطين المحتلة إلى لبنان واليمن والعراق وإيران وباكستان وتركيا وغيرها من الدول، خرج الآلاف رغم حرارة الطقس المرتفعة، رافعين الشعارات المنددة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية أخرى، وكذلك بتنظيم «داعش» الإرهابي، والمرشّح الجمهوري إلى الرئاسة الأميركية دونالد ترامب. وأحرقت الأعلام الإسرائيلية والأميركية على وقع هتافات «الموت لإسرائيل» و «الموت لأميركا».
وفي طهران، شارك معظم القادة السياسيين والعسكريين الايرانيين في مسيرة «يوم القدس العالمي»، فيما نظمت تظاهرات مماثلة في مدن ايرانية اخرى.
واعتبر الرئيس حسن روحاني الذي حضر مسيرة العاصمة ان النزاعات الإقليمية في السنوات الماضية حوّلت الانظار عن القضية الفلسطينية.
وقال روحاني: «اليوم وبسبب الانقسامات في العالم الاسلامي ووجود مجموعات تكفيرية ارهابية في المنطقة، ابتعدنا عن مثل تحرير فلسطين. وللعودة اليها ما من سبيل سوى وحدة المسلمين ضد المجموعات الإرهابية التكفيرية».
وأضاف الرئيس الإيراني أن «الاستكبار العالمي يريد الفرقة بين المسلمين. الوحدة هي السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في المنطقة»، مشدداً على أن «النظام الصهيوني هو قاعدة إقليمية لأميركا والاستكبار العالمي.. الانقسام والفرقة بين المسلمين والجماعات الإرهابية في المنطقة حولت أنظارنا عن قضية فلسطين المهمة».
من جهته، قال العميد حسين سلامي، نائب القائد العام لقوات حرس الثورة، إنه «بحمد الله، القدرة على تدمير النظام الصهيوني، موجودة أكثر من اي وقت مضى. ففي لبنان فقط، ثمة 100 الف صاروخ جاهز للإطلاق».
وأضاف سلامي أنه «اذا كرر النظام الصهيوني اخطاءه السابقة، فستضرب هذه الصواريخ قلبه»، موضحاً ان «عشرات آلاف الصواريخ الاخرى من مختلف الاحجام والقوة متوافرة في انحاء العالم الاسلامي وتنتظر قراراً لمحو هذه النقطة السوداء والكارثية».
وكان زعيم جماعة «أنصار الله» في اليمن عبد الملك الحوثي دعا لمناسبة «يوم القدس» الشعب اليمني إلى «تعزيز وترسيخ وتثبيت الوحدة الداخلية للتصدي للعدوان الساعي إلى احتلال البلد وإذلال الشعب وقهره والاستمرار في التحرك الجاد على كل المستويات».
وأكد الحوثي «التمسك والتأييد لحركات المقاومة والشعب الفلسطيني، وتمسكنا بتوجهنا الساعي لاستقلال وحرية بلدنا من هيمنة أميركا وإسرائيل».
إلى ذلك، أصدرت حركة «حماس» في غزة بياناً أكدت فيه أن «المقاومة الفلسطينية تتعرض لحالة من الخذلان والحصار والتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، ما يتطلب دعمها بالمال والسلاح ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني»، مقدمة شكرها لكل من دعم المقاومة بالمال والسلاح والموقف.
ودعت الحركة لمناسبة يوم القدس زعماء «الأمة العربية والإسلامية إلى تجاوز خلافاتهم والتئام الصف وتوجيه كل البنادق نحو صدر أعداء الأمة الصهاينة وكل من يدعمهم بالمال والسلاح والقرار».
وقالت الحركة إن يوم القدس «يحل والأقصى يعاني حملة إسرائيلية منظمة لتهويد الأرض والمقدسات والتعدي على حرمات أهل الأرض والمقدسيين نفياً وقتلاً وسجناً وحرماناً»، مضيفة أن «الأمة تعيش حالة من الفوضى والتيه وقد تراجعت القضية الفلسطينية وقضية القدس تحديدًا من قائمة الأولويات، في ظل انشغال الأمة بجراحاتها الداخلية؛ مما جرّأ العدو الصهيوني على تنفيذ هذا المخطط الهمجي الجبان.