بولونيا والبرتغال تُطلقان شرارة مباريات الدور ربع النهائي في كأس أوروبا 2016 لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا، وذلك عندما تلتقيان الليلة الساعة 22.00 بتوقيت بيروت، في مواجهةٍ لا يمكن إعطاء الأفضلية لطرفيها إلا بالمناصفة

شربل كريم:

قد يكون متابع مباريات بولونيا والبرتغال في «يورو 2016» جمع انطباعاً مشتركاً عن الفريقين، وهو أنهما لم يرتقيا إلى المستوى الذي كان منتظراً منهما قبل انطلاق العرس القاري، وخصوصاً أن صفوفهما تعجّ بالنجوم المتألقين مع أنديتهم، لا على الساحة الدولية في أغلب الأحيان.

الملل كان العنوان في فتراتٍ كثيرة من مباريات طرفي أولى مباريات الدور ربع النهائي، وعدم الفعالية الهجومية أيضاً كان حاضراً في مناسبات عدة، رغم أن البرتغال يقودها الهداف الخارق كريستيانو رونالدو، بينما يحمل شارة قيادة بولونيا قناص آخر لا يقلّ شأناً، هو البولوني روبرت ليفاندوفسكي.
بطبيعة الحال، لا يمكن القول إن مشوار المنتخبين كان رهيباً في الطريق إلى دور الثمانية، لكن في نهاية المطاف يقف كلٌّ منهما أمام فرصة العبور ليكون بين الأربعة الكبار في أوروبا، وبالتالي سيبذل كل فرد في كتيبتيهما مجهوداً مضاعفاً، لأن فرصة كهذه لن تتكرر في وقتٍ قريب.
وهذا يأخذنا إلى مسألة أساسية قد تكون حاضرة بقوة، هي إطلاق المنتخبين لأقوى أسلحتهما الهجومية وفق خطة لعب مفتوحة منذ صافرة البداية.
لكن في حال حصول هذا الأمر، في مصلحة من ستصبّ النتيجة النهائية؟
الواقع أننا نتحدث عن مواجهة متكافئة لا يكسرها سوى لاعب يمكنه صناعة الفارق في لحظة خاطفة، وهو الأمر الذي فعله رونالدو مثلاً في الوقت الإضافي من مواجهة بلاده الأخيرة أمام كرواتيا ليفتح الطريق أمام ريكاردو كواريسما لتسجيل هدف بسهولة حمل «برازيل أوروبا» إلى ربع النهائي.
وعندما نذكر جانب الحسم، لا بدّ أن نكون منصفين لنقول إن رونالدو هو متخصص على هذا الصعيد، فهو من أفضل لاعبي العالم على صعيد صناعة الفارق، وقد فعلها أمام المجر بهدفين أنقذا بلاده من الخروج المخزي. لكن ما سيواجهه رونالدو الليلة سيكون مختلفاً بالتأكيد، فالمنتخب البولوني يبرع في الدفاع الذي يقوده «الجزاران» ميشال بازدان وكميل غليك، إضافةً إلى المشاركة الدفاعية الكبيرة التي يؤمنها لاعبو الوسط بقيادة جاكوب بلاتشيكوفسكي. كل هذا جعل شباك بولونيا نقيّة باستثناء المواجهة السويسرية عندما هزّها شيردان شاكيري بذاك الهدف الأجمل حتى الآن في «اليورو».