محمد نجا:

 

احتفظت تشيلي بلقبها بطلة لـ «كوبا أميركا» بكرة القدم بعد فوزها على الأرجنتين (4 ـ 2)، بركلات الترجيح، بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي من المباراة النهائية، أمس، في إيست روذرفورد (ولاية نيوجيرزي الأميركية).
لكن خبر فوز تشيلي ضاع في الأخبار مع إعلان أفضل لاعب في العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله اللعب على المستوى الدولي، بعد إهداره ركلة ترجيح وخسارة الأرجنتين مباراتها النهائية الكبيرة الرابعة في تسع سنوات.
وأطاح ميسي الركلة الترجيحية الأولى للأرجنتين فوق العارضة بعدما تصدى زميله الحارس سيرخيو روميرو لركلة لاعب تشيلي أرتورو فيدال. وبعدما أهدر لوكاس بيليا ركلة أخرى للأرجنتين، سجل البديل فرانشيسكو سيلفا الركلة الحاسمة التي منحت تشيلي لقبها الثاني في تاريخها.

عقم دولي
وتُوج ميسي (29 سنة)، بلقب الدوري الإسباني ثماني مرات ولقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات مع نادي «برشلونة»، لكن لقبه الدولي الوحيد يبقى الميدالية الذهبية في «أولمبياد 2008».
وإضافة إلى خسارته نهائي «كوبا أميركا» مرتين أمام تشيلي بركلات الترجيح، ومرة واحدة أمام البرازيل في العام 2007، كان ميسي ضمن المنتخب الأرجنتيني الخاسر أمام ألمانيا (صفر ـ 1)، في نهائي «مونديال البرازيل 2014».
وقال ميسي: «بالنسبة إلي، انتهى المنتخب الوطني. لقد فعلت كل ما في وسعي. ويؤلمني أنني لم أُتوج بطلا».
وأضاف ميسي، الذي خاض 113 مباراة دولية استهلها في العام 2005: «حاولت خلال أربع مباريات نهائية. كان ذلك أقصى ما رغبت فيه، لكنني لم أنله، لذا انتهى الأمر. أعتقد أن هذا القرار الأفضل بالنسبة إلى الجميع. أولا لي، ومن ثم للجميع. أعتقد أن هنالك كثرا أرادوا ذلك، ولم يكونوا سعداء، كما نحن لسنا سعداء لبلوغ النهائي وعدم الفوز فيه. إنه قرار صعب جدا، لكنني اتخذته. والآن لن أحاول مجددا ولن يكون هناك عودة عن القرار».
وسجل ميسي خمسة أهداف في بطولة «كوبا أميركا» هذا العام، من ضمنها ركلة حرة رائعة في نصف النهائي خلال الفوز على المضيفة الولايات المتحدة. وقد جعل هذا الهدف منه الهداف التاريخي لمنتخب بلاده مع 55 هدفا، محطما الرقم القياسي السابق (54)، المسجل باسم غابريال باتيستوتا.
وكان أسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا قد قال قبل المباراة النهائية إن على المنتخب الأرجنتيني عدم العودة إلى بلاده في حال الخسارة. صحيح أن ميسي كان أكثر تألقا على المستوى الأعلى مما كان عليه مارادونا، لكن الأخير أحرز اللقب الأغلى، وكان ذلك في «مونديال 1986» حين قدم عروضا مذهلة في ربع النهائي ضد إنكلترا ونصف النهائي ضد بلجيكا.

ردود أفعال
أمل حارس مرمى «مانشستر يونايتد» والأرجنتين سيرخيو روميرو أن يفكر ميسي مجددا وأن يعيد النظر في قراره. وقال: «لا يمكنني أن أتصور المنتخب الوطني من دون ميسي».
ووصف المهاجم سيرخيو أغويرو الجو في غرفة تغيير الملابس بـ «أسوأ ما شاهدته» ولم يستبعد أن يحذو آخرون خذو ميسي: «هناك عدد من اللاعبين الذين يقيّمون الوضع ويفكرون في عدم الاستمرار مع المنتخب الوطني». مضيفا: «إنها الخسارة الأسوأ، بل أسوأ من المباراتين النهائيتين السابقتين. لذا نفكر في إفساح المجال أمام لاعبين آخرين».
وتعتقد صحيفة «لا ناسيون» الأرجنتينية أن أغويرو وخافيير ماسكيرانو وغونزالو هيغواين سيعلنون اعتزالهم الدولي أيضا، بينما ذكرت «إي اس بي أن ديبورتيس» أن أنخل دي ماريا ولوكاس بيليا وإزيكييل لافيتزي وإيفر بانيغا سيحذون حذوهم.
وبعد مغادرته الأرجنتين للانضمام إلى «برشلونة» في الـ13 من عمره، ساد اعتقاد بأن ميسي لن يحصل دائما على المغفرة من بلده الأم. لكن بعد الخسارة أمام تشيلي، كانت معظم الانتقادات من نصيب مهاجم «نابولي» هيغواين، الذي أضاع الفرصة الأغلى في المباراة عندما انفرد بالحارس التشيلي كلاوديو برافو وسدد الكرة في الخارج في الدقيقة 20.
وكان هيغواين قد أهدر فرصة كبيرة أيضا في نهائي كأس العالم ضد ألمانيا، وركلة ترجيح في الخسارة أمام تشيلي في نهائي «كوبا أميركا» العام الفائت.
يذكر أن الأرجنتين خاضت ست مباريات ضمن تصفيات أميركا الجنوبية لـ«مونديال روسيا 2018»، وتحتل المركز الثالث في الترتيب بفارق نقطتين خلف المتصدرة الأوروغواي.